المحقق البحراني
67
الحدائق الناضرة
ولا يعطيها إلا لأهل الولاية " وفي حديث يحيى بن أبي العلا المتقدمة أيضا " فأكلوا وأهدوا إلى الجيران " وظاهره إهداء اللحم من غير طبخ . وفي حديث حفص الكناسي المروي في الكافي ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " ويدعي نفر من المسلمين فيأكلون ويدعون للغلام " . وقال في الفقيه ( 2 ) " وإن شاء قسمها أعضاء كما هي ، وإن شاء طبخها وقسم معها خبزا ومرقا ولا يعطيها إلا لأهل الولاية " . أقول : وقد تلخص من ذلك جواز الجمع إلا أن الأفضل الطبخ في منزله . وأن يضيف إلى اللحم شيئا من خبز أو أرز أو بعض الحبوب وأن يدعو لها المؤمنين في منزله ، وأن أقل من يدعوه عشرة لا أقل . السابع : لا ريب في استحباب إعطاء القابلة جزء من العقيقة إذا لم تكن من العيال كما صرحت به رواية أبي خديجة المتقدمة لأن العيال لا يأكلون منها كما تقدم . بقي الكلام في تعيين ما تعطى ، والروايات في ذلك لا تخلو من اختلاف ، ففي رواية أبي خديجة المتقدمة ثلث العقيقة . وقد تقدم أيضا في حديث يحيى ابن أبي العلا في عقيقة الحسنين عليهما السلام " وبعثوا برجل شاة إلى القابلة " . وفي رواية أبي بصير المتقدمة أيضا " ويبعث إلى القابلة بالرجل مع الورك " وفي روايته الثانية مما حذفناه منها " واعط القابلة طايفا من ذلك " ( 3 ) وهو إما بالفاء بعد
--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 28 ضمن ح 5 وص 29 ضمن ح 12 ، الوسائل ج 15 ص 152 ضمن ح 12 . ( 2 ) الفقيه ج 3 ص 313 ضمن ح 8 . ( 3 ) أقول : قد ورد في حديث العامة مثل ذلك وجهوه بالوجهين ، قال في النهاية : وفي حديث عمران بن حصين " أن غلاما أبق له فقال : لا قطعن منه طابقا إن قدرت عليه " أي عضوا ، وجمعه طوابق - ثم قال في الطاء مع الياء المثناة والفاء أخيرا بعد ذكره في الحديث المذكور طايفا - هكذا جاء في الرواية " أي بعض أطرافه والطايفة : القطعة من الشئ ، وروى بالباء والقاف وقد تقدم " انتهى . ( منه - قدس سره - ) .